كل ما يتعلق بالفن الراقي والادب الجميل
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الظواهر الكونية من المتناهي في الصغر إلى المتناهي في الكبر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
المدير
المدير
avatar

رقم العضوية : 1
الوطن : المغرب





ذكر
الجدي
عدد المساهمات : 129
تاريخ التسجيل : 30/04/2015

مُساهمةموضوع: الظواهر الكونية من المتناهي في الصغر إلى المتناهي في الكبر   السبت يونيو 06, 2015 11:11 pm

:214:


إن البحث عن تفسير شامل لكل الظواهر الكونية من المتناهي في الصغر إلى المتناهي في الكبر، هو هم وهاجس علماء الفيزياء، ولذا يعتقدون بأن نظرية الأوتار الفائقة يمكن أن تكون نظرية لكل شيء؛ إذا توحدت النظريات الخمس للأوتار الفائقة. فهناك من العلماء من يتصور أن إضافة البعد الحادي عشر، تجعل النظريات الخمسة؛ نظرية واحدة. ويقول كاكوأعطانا البعد الحادي عشر صورة جديدة. لقد عني أيضا أن الكون نفسه ربما كان غشاء بعدم في زمكان مكون من أحد عشر بعدا. وأكثر من ذلك لا يتعين أن تكون هذه الأبعاد كلها صغيرة، وفي الحقيقة قد يكون بعض هذه الأبعاد لا متناهيا. ويثير هذا الاحتمال بأن كوننا يوجد كمتعدد أكوان لأكوان أخرى. فكر في مجموعة واسعة من فقاعات صابون عائمة أو أغشية. تمثل كل فقاعة صابون كونا كاملا يعوم في حقل أكبر من فضاء بأحد عشر بعدا. يمكن لهذه الفقاعات أن نتصل بفقاعات أخرى، أو تنشطر، وحتى أن تظهر للوجود ثم تختفي. وقد نعيش على قشرة واحدة من الأكوان الفقاعية هذه”.


ويتوقع
ماكس تيغمارك من جامعة HIT بأن الحديث حول هذه الأكوان المتوازية أو المتعددة، سيكون مسلما به في حدود الخمسين سنة القادمة. وتتوقع نظرية الأوتار الفائقة وجود غوغول من الأكوان (الغوغول هو 1 يتبعه 100 صفر). كما تتوقع عدم وجود أي إمكانية للاتصال أو القفز من كون إلى آخر.


ويعتقد بأن المادة السوداء وهي مادة غير مرئية محيطة بالمجرات، ربما هي مادة عادية لكون مواز. ويتصور العلماء بأن ما يسمى
الأكوان الغشائية تتصادم مع بعضها البعض. وتؤكد نظرية الأوتار الفائقة على طبيعة التناغم للأكوان، إذ يقول كاكو “كان لنظرية متعدد الأكوان حقيقة واحدة لصالحها. عندما نحلل ثوابت الطبيعة نجد أنها “منغمة بدقة” لتسمح بوجود الحياة. ولو زدنا شدة القوة النووية فستحترق النجوم بسرعة كبيرة، بحيث لا تستطيع أن تعطي الحياة. ولو أنقصنا شدة القوة النووية فلن تشتعل النجوم أبدا، ولا يمكن للحياة أن توجد. ولو زدنا قوة الجاذبية فإن كوننا سيموت بسرعة في انهيار كبير. ولو أنقصنا قوة الجاذبية فسيتمدد كوننا بسرعة إلى جماد كبير. في الحقيقة هناك مجموعة من “الحوادث” تشتمل على ثوابت الطبيعة التي تسمح بالحياة. من الواضح أن كوننا يعيش في “منطقة غولدلوك” بالنسبة لمتحولات عديدة كلها “منغمة بدقة” بحيث تسمح بوجود الحياة.



 ولذا إما أن نصل إلى الاستنتاج بأن هناك إلها من نوع ما اختار كوننا ليكون “الكون الملائم” الذي يسمح بوجود الحياة، أو أن هناك بلايين الأكوان المتوازية معظمها ميت. وكما قال فريمان داسيون “يبدو أن الكون يعرف أننا قادمون”. ولاشك بأن هذا التناغم، لا يمكن إلا يكون دليلا ساطعا على وجود الله المدبر الحكيم والمبدع؛ وهو أمر بديهي، لكن بعض “العلماء” ينحازون إلى فكر الصدفة، وهو براديغم غير عقلاني.


ويعتبر الكون الكمومي من القضايا التي شغلت بال العلماء في مجال الفيزياء ومن بينهم اينشتاين. ويرى كاكو بأن نظرية الكوانتم رغم كونها أنجح نظرية وضعت من طرف العقل البشري، إلا أنها مبنية على كثير من الاحتمالات والمصادفة والحظ.


ومن أشهر الأمثلة على هذه الاحتمالات لغز “قطة شرودينغر” ويشير كاكو إلى النقاش بين العلماء حول وضع المادة والأجسام الذي يكون في حالات متعددة. ففيزياء الكوانتم شكلت زعزعة للبديهيات أو “للحقيقة الموضوعية” والمنطلق السليم. وساهمت مدرسة كوبنهاجن في تفسير هذه “الخروج” عن المنطق السليم.
وطرحت فكرة أخرى، هي الأكوان الكمومية، بعدما اختفت نظرية العوالم المتعددة، والتي عادت إلى الواجهة، بعد الحديث عن الكون الكمومي، ويقول كاكو “تبدو فكرة “الكونية الكمومية” للوهلة كتناقض في المصطلح: فنظرية الكوانتم تشير إلى عالم الذرة اللامتناهي في الصغر، بينما تشير الكونية إلى الكون بكامله. لكن فكر في هذا: في لحظة الانفجار الكبير كان الكون أصغر بكثير من إلكترون. ويوافق كل فيزيائي على إن الالكترونات يجب أن تكمم: أي أن توصف بالعلاقة الموجية الاحتمالية (علاقة ديراك) ويمكن أن توجد في حالات متوازية. وبالتالي إذا كان لابد من تكميم الالكترونات وإذا كان الكون في زمن ما أصغر من إلكترون، فيجب أن يوجد الكون في حالات متوازية – وهي نظرية تقود بشكل طبيعي إلى اتجاه “العوالم المتعددة”.
ويستمر كاكو في عرض مختلف آراء العلماء حول الكون الكمومي والأكوان المتعددة، ومن ذلك آراء تيلزيوم وهكنغ الذي قال بتميز كوننا عن الأكوان الأخرى، كما تطرق إلى نظرية كيرت غوديل حول اللف الكلي للكون، وهي نظرية تواجه باعتراض كبير من العلماء الفلكيين.
وتبادل كاكو بعد ذلك، عن إمكانية التواصل بين كوننا والأكوان الأخرى؟ ويعتقد بأن ذلك ليس مستحيلا ولكن جد مستبعد.
وكما ذكر سابقا، فإن كاكو، رغم استبعاده الاتصال بالأكوان الأخرى، فإنه يتساءل عن إمكانية فتح ثقب في الفضاء أو تضخيم زبد الزمكان للولوج إلى أكوان أخرى!!
ومن الأسئلة المحرجة التي يطرحها كذلك، تتلخص في إمكانية صنع كون وليد في المختبر!
يقول اندري ليندي من جامعة ستانفورد، وأحد المشاركين في فكرة الكون المتضخم، أننا لو استطعنا صنع أكوان وليدة لا يمكننا عندها أن نعيد تعريف الإله ككائن أكثر تطورا من مجرد خالق للكون”. ليست الفكرة جديدة. فمنذ سنوات حسب الفيزيائيون الطاقة اللازمة لاشعال الانفجار الكبير. ويسأل ليندي “بدأ الناس فورا بالتساؤل عما سيحدث لو وضعت كمية كبيرة من الطاقة في مكان واحد في مجموعة طلقات مدافع المختبر مع بعضها. هل يمكنك تركيز كمية كافية من الطاقة لبدء انفجار كبير على المستوى الصغير؟”. ويعتقد كاكو بأن تركيز الطاقة في نقطة يؤدي فقط إلى إحداث ثقب أسود. ويرى بأن نظرية الكون المتضخم قد أجابت على عدد كبير من الأسئلة، كما أنها متناسقة مع مجموعة من البيانات التي تتدفق من القمرين الاصطناعيين WMAP وCOBE، ولهذا يعتبر عنده النظرية المرشح الأكبر لنظرية الانفجار الكبير.
ويؤكد كاكو بأن حديث العلماء متواصل حول نظرية الكون المتضخم، بحيث بعدما طرح آلان غوث وإدوارد فاهري سنة 1987، حول قدرة حضارة متطورة، على تضخيم كونها؟ تواصلت الأبحاث والدراسات، وابتكر مفهوم جسيم جديد سمي الانفلاتون Inflaton، تم طرحت فكرة تطور الأكوان. واعتقد غوث وفاهري بأن حضارة متقدمة يمكن أن تخلق كونا وليدا بثوابت فيزيائية الأساس. كما يمكن لحضارات متقدمة أن تبتكر أكوانا بثوابت  فيزيائية أخرى ودنا أخرى. ويقول كاكو (على الرغم من أن فكرة “تطور الأكوان” هذه جذابة لأنها قد تستطيع تفسير المبدأ الإنساني (الانتروبي)، فإن الصعوبة في هذه الفكرة هي أنها غير مستقرة وغير قابلة للنقض. علينا أن ننتظر حتى تمتلك نظرية كل شيء كاملة قبل أن نستطيع فهم هذه الفكرة).
د. خالد ميار الإدريسي
رئيس تحرير مجلة مآلات، فصلية محكمة تعنى بالدراسات الاستشرافية


________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://artistes.ahladalil.com
 
الظواهر الكونية من المتناهي في الصغر إلى المتناهي في الكبر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الفن الجميل ::  علوم :: ۩الفضاء الخارجي۩-
انتقل الى: